المحقق البحراني

102

الحدائق الناضرة

لا إشكال في جوازه بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله لقوله عز وجل " أو ما ملكت أيمانكم " ( 1 ) " وما ملكت يمينك " ( 2 ) وقد ملك صلى الله عليه وآله وسلم القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية وكانت مشركة فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها وتزوجها . الخامس والسادس : تحريم الاستبدال بنسائه اللواتي كن عنده وقت نزول هذه الآية ( 3 ) " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن " الآية ، وكذلك تحرم عليه الزيادة عليهن للآية ، قيل : كان ذلك مكافاة لهن على حسن صنيعهن معه ، حيث أمر بتخييرهن في فراقه ، والإقامة معه على الضيق الدنيوي ، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، واستمر ذلك إلى أن نسخ بقوله تعالى السابقة عليها ( 4 ) " إنا أحللنا لك أزواجك " الآية ، لتكون المنة له صلى الله عليه وآله وسلم بترك التزويج عليهن ، وقال بعض العامة أن التحريم لم ينسخ . أقول : قد عرفت فيما تقدم من صدر هذا البحث ما في المقام من الاشكال ، فإن ما ذكر من التحريم في الموضعين المذكورين هو ظاهر سياق الآيات إلا أن أخبارنا قد شددت في إنكاره ، وعلى هذا فتزول هاتان الخصوصيتان من البين . السابع : وهو ما ذكره العلامة في التذكرة أنه كان إذا رغب في نكاح امرأة فإن كانت خلية وجب عليها الإجابة ، وحرم على غيره خطبتها ، وإن كانت ذات زوج وجب عليه طلاقها لينكحها ، لقضية زينب امرأة زيد بن الحارثة التي حكاه الله تعالى في كتابه . أقول : أما الثاني فهو ظاهر من جملة الأخبار التي وردت في تفسير الآيات بقضية زيد ( 5 ) . وأما الأول فلم أقف فيه على خبر بعد التتبع ، إلا أن فحوى الأخبار المشار إليها

--> ( 1 ) سورة النساء - آية 3 . ( 2 ) سورة الأحزاب - آية 50 و 52 و 50 . ( 3 ) سورة الأحزاب - آية 50 و 52 و 50 . ( 4 ) سورة الأحزاب - آية 50 و 52 و 50 . ( 5 ) مجمع البيان ج 8 ص 359 .